العيني
298
البناية شرح الهداية
الدية ، وذكر في بعض النسخ قتل وليا لهما ، والمراد القريب أيضا . وذكر في بعض النسخ قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وذكر في " الزيادات " عبد قتل مولاه وله ابنان فعفا أحد الابنين بطل ذلك كله عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الجواب فيه كالجواب في مسألة الكتاب ولم يذكر اختلاف الرواية . لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن حق القصاص ثبت في العبد على سبيل الشيوع لأن ملك المولى لا يمنع استحقاق القصاص له ، فإذا عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر وهو النصف مالا غير أنه شائع في الكل فيكون نصفه في نصيبه ، والنصف في نصيب صاحبه فما يكون في نصيبه سقط ضرورة أن المولى لا يستوجب على عبده مالا ، وما كان في نصيب صاحبه بقي ونصف النصف هو الربع ، فلهذا يقال : ادفع نصف نصيبك أو افتده بربع الدية . ولهما : أن ما يجب من المال يكون حق المقتول ، لأنه بدل دمه ، ولهذا تقضى منه ديونه وتنفذ به وصاياه ، ثم الورثة يخلفونه فيه عند الفراغ من حاجته والمولى لا يستوجب على عبده دينا فلا تخلفه الورثة فيه